إلى الأعلى

ملتقى ومعرض العمرة.. فعالية تواكب الرؤية

ملتقى ومعرض العمرة..  فعالية تواكب الرؤية

ملتقى ومعرض العمرة.. فعالية تواكب الرؤية

جدة: الحج والعمرة
أكثر من 160 شركة ومقدم خدمة بقطاع خدمات العمرة، وحوالي 20 ألف زائر.. هذه الحصيلة الضخمة، إلى جانب المناقشات والحوارات البناءة والاتفاقات الثنائية، شكلت مؤشراً واضحاً على أهمية الملتقى والمعرض الأول من نوعه للعمرة، الذي نظمته وزارة الحج والعمرة في الفترة من 26 ـ 28 أغسطس بمركز جدة للمعارض والفعاليات، وشهد تفاعلاً كبيراً مع مختلف فعالياته التي هدفت إلى بحث الأفكار التطويرية للخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والتأسيس لقفزة نوعية جديدة في هذا المجال.. (الحج والعمرة) كانت هناك، لتضع بين يدي القارئ الكريم خلاصة تغطيتها لهذه الفعالية.

ملتقى ومعرض العمرة الذي دشن فعالياته صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وصاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد رئيس الاتحاد السعودي للهجن، ومعالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن، شهد إقامة 22 جلسة وورشة عمل، إلى جانب الدورات التدريبية والتوقيع على اتفاقيات بين الجهات العاملة في مجال العمرة والقطاع الخاص، فيما جذب الكثير من المهتمين والعاملين في قطاع العمرة من داخل المملكة وخارجها للاطلاع على آخر المستجدات والتشريعات والتنظيمات الجديدة للقطاع، وسط حضور 160 شركة ومقدم خدمة بقطاع خدمات العمرة، تتضمن شركات الطيران العاملة في مجال نقل ضيوف الرحمن، وشركات السفر، والفنادق، وشركات تأجير السيارات، والمستشفيات والعيادات، وشركات التأمين الصحية، والبنوك، وشركات التغذية، والمطاعم وشركات المأكولات السريعة، وشركات الشحن والتغليف، وشركات خدمات العمرة، وشركات التكييف، وغيرها من المجالات، وذلك لعرض ابتكاراتها ومنتجاتها وتقديمها للمعتمرين، كما ناقش الملتقى ما تم اتخاذه في إطار استقبال موسم العمرة لهذا العام.

الملتقى حقق المراد

وتأكيداً على نجاح الملتقى، قال معالي نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح بن سليمان مشاط، إن الملتقى يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 بتجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتحسين تجربتهم وإثرائها، وليتسنى للعاملين في هذا القطاع الحيوي المهم تبادل الخبرات، والتشجيع على الابتكارات، مشدداً على أن الملتقى يعد الحدث الأكبر من نوعه في هذا المجال، لا سيما أنه شهد 22 جلسة وورشة عمل، إضافة إلى دورات تدريبية قدمها خبراء واستشاريون في مجال خدمة ضيوف الرحمن.

ولفت معاليه إلى أن الفعالية حققت ما تهدف إليه وزارة الحج والعمرة من تنظيمها، من خلال جمع شركات العمرة تحت مظلة واحدة لتبادل الخبرات من أجل خدمة ضيوف الرحمن، منوّهاً بالاتفاقيات التي جرى توقيعها بين وكلاء العمرة في الخارج والشركات ومقدمي الخدمات في المملكة وتجاوزت 1700 اتفاقية تم تصديقها رسمياً من غرفتي مكة وجدة.

مداولات ثرة

وكان برنامج الملتقى قد اشتمل على عدة جلسات عمل في يومه الثاني، تطرقت أولاها إلى برنامج خدمة ضيوف الرحمن ودوره المحوري في تحسين وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، فيما دارت الجلسة الثانية حول أهمية الاستثمار في النقل، وأبرزت الثالثة دور المنصة الذكية لخدمة ضيوف الرحمن، في حين تناولت الجلسة الرابعة أهمية الارتقاء بجودة الخدمات وآليات الرقابة والمتابعة.

وخلال الجلسة الأولى أكد نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن مصعب هاشم، على أهمية إثراء تجربة الحجاج والمعتمرين من خلال تعريفهم على المواقع التاريخية في المملكة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن مكة المكرمة والمدينة المنورة بهما العديد من المواقع التاريخية والتراثية والدينية القديمة، لافتاً إلى أن برنامج خدمة ضيوف الرحمن يعمل على التنسيق مع الجهات الحكومية من أجل توفير البيئة المناسبة لتشغيل المواقع الثقافية بما يخدم ضيوف الرحمن.

بدوره قال الرئيس التنفيذي للعمليات ببرنامج خدمة ضيوف الرحمن أحمد الحربي، إن البرنامج أخذ بعين الاعتبار جميع المبادرات التي تعنى برحلة الحاج والمعتمر، منذ قدومه إلى المملكة حتى مغادرته.

وتناولت الجلسة الثانية التي حملت عنوان ״استثمر في النقل״ أهمية تطوير قطاع النقل في المشاعر ليواكب التطور الكبير الذي تشهده المملكة، حيث شدد المشرف العام على قطاع النقل والمشاريع بوزارة الحج والعمرة الدكتور بسام غلمان أن القطاع يمثل العصب الرئيسي الذي ترتكز عليه كافة الخدمات التي تقدم لضيف الرحمن، وسار في الاتجاه نفسه حديث مساعد الرئيس لشؤون النقل بالنقابة العامة للسيارات أسامة سمكري، مشيراً إلى أهمية تحوّل الخدمات المقدمة في هذا المجال إلى صناعة ذات جودة عالية، لتتوافق مع رؤية المملكة 2030.

منصة الحج الذكية

كانت الجلسة الثالثة لملتقى العمرة تحت عنوان ״المنصة الذكية لخدمة ضيوف الرحمن״، أوضح خلالها المشرف العام على قطاع التخطيط والتطوير بوزارة الحج والعمرة الدكتور عمرو المداح أن الوزارة تسعى إلى تطوير مشروع منصة الحج الذكية لتشمل المعتمرين بهدف تيسير الخدمات على الجهات المشرفة على خدمة ضيوف الرحمن وتحقيق رؤية المملكة 2030 للوصول إلى 30 مليون معتمر، مشيراً إلى أن التقنية أفضل وسيلة لإثراء تجربة ضيوف الرحمن وتطوير الخدمات المقدمة لهم لينعموا برحلة إيمانية ميسرة.

وفي السياق، أكد المشرف العام على تقنية المعلومات بوزارة الحج والعمرة المهندس هشام حمامي، خلال الجلسة أن التحول التقني الذي تشهده الوزارة أسهم بشكل كبير في تقديم حزم من الخدمات المتميزة للشركات العاملة في منظومة الحج والعمرة.

ونوه رئيس مكتب رؤية الخبراء الاستشاري باسم ظفر، أن البطاقة الذكية ساعدت المراكز الصحية العاملة في المشاعر على سهولة الحصول على المعلومات الصحية للحاج، وبالتالي تقديم الخدمة الطبية المناسبة له، مشيراً إلى أن المنصة الذكية تضطلع بدور مهم في القضاء على تسرب الحجاج غير النظاميين للمشاعر.

عمرة 1441هـ

انعقدت الجلسة الحوارية الرابعة في الملتقى بعنوان ״الارتقاء بجودة الخدمات وآليات الرقابة والمتابعة״، حيث خاطبها وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون العمرة الدكتور عبدالعزيز وزان، مبيّناً ملامح خطط الوزارة التنفيذية والتشغيلية لموسم عمرة 1441هـ، والتي تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمعتمرين، في ظل توقعات زيادة في عدد المعتمرين بنسبة 18% عن العام الماضي، إلي جانب تحفيز القطاع وشركات العمرة لخدمة ضيوف الرحمن وتهيئة رحلة العمرة وتحسين جودة الخدمات وتحسين تجربة المعتمرين وإثرائها وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وبشأن اللوائح والتنظيمات الجديدة لمقدمي خدمات العمرة، أوضح الوزان أن الوزارة تسعى إلى زيادة التنوع في دول المعتمرين ومتابعة أثر التشريعات على التحول في تحسين الخدمات، لافتاً إلى الأهداف الإجرائية التي تتضمن الانتهاء من التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتفعيل التأشيرات الجديدة وتوحيد الرسوم، إضافة إلى إطلاق منصة الحجز المركزية وحث شركات العمرة على المشاركة في ندوات ومعارض العمرة في الدول المستهدفة، وإقامة ندوات ومعارض مصاحبة عبر شركاء النجاح في الدول المستهدفة.

وحول المستجدات التي تبنتها وكالة الوزارة لشؤون العمرة لتحقيق أهداف الوزارة، قال الوزان إنها تتلخص في إنشاء محرك الحجز المركزي وأتمتة إجراءات خدمات المعتمرين وإعادة صياغة وتحديث المخالفات التشغيلية ونظام رصدها الآلي، إضافة إلى تفعيل برنامج الاستعداد المسبق على المنافذ البحرية والبرية والجوية وتأهيل واعتماد مساكن المعتمرين من قبل الوزارة، مشيراً إلى تطوير نظام جديد يقوم على تقييم شركات ومؤسسات العمرة لهدف ضمان جودة عالية في مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مشدداً على أن الوزارة لن تتساهل مع الشركات التي تقدم خدمات غير مرضية لضيوف الرحمن.

من ناحيته، بيّن وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الزيارة محمد البيجاوي، الاستعدادات التي تمت لاستقبال زوار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم في موسم عمرة 1441هـ، فيما تطرق وكيل وزارة الحج والعمرة المساعد لشؤون الحجاج محمد العقاد في ختام الجلسة إلى المسار الإلكتروني الذي يوضح للحاج والمعتمر مساره منذ قدومه إلى المملكة وحتى مغادرته إلى بلاده بعد أداء المناسك.

وقد شهد الملتقى في يومه الثاني انعقاد عدة ورش عمل، بحضور ممثلين لعدد من الشركات المختصة في قطاع الحج والعمرة، حيث ناقش المشاركون جملة من المقترحات التي تنعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والارتقاء بالمنظومة لتتوافق مع تطلعات القيادة الرشيدة.

جلسات اليوم الأخير

وقد تضمن برنامج اليوم الثالث والأخير للمنتدى ثلاث جلسات حوارية، حملت أولاها عنوان ״التطوع والمسؤولية الاجتماعية״ وأدارها الدكتور الحسن المناخرة المستشار في وزارة الحج والعمرة، أهمية المسؤولية الاجتماعية في تحسين الخدمات التطوعية في الحرمين الشريفين.

وبيّن مدير إدارة التطوع والمسؤولية الاجتماعية بوزارة الحج والعمرة، فايز العمري، أن التشريعات الجديدة التي تقدمها وزارة الحج والعمرة حفزت الشركات العاملة في المنظومة على الاهتمام أكثر بالمسؤولية الاجتماعية، مؤكداً سعيها إلى فتح آفاق أوسع لخدمة شركات العمرة الراغبة في تأسيس إدارة متخصصة في المسؤولية الاجتماعية لزيادة الفرص والمبادرات التي تخدم ضيوف الرحمن.

أما الجلسة الحوارية الثانية في اليوم الثالث للملتقى فقد كانت حول إستراتيجيات تعزيز المنظومة البيئية، وأدارها عمر مندورة أخصائي تطوير الأعمال بوزارة الحج والعمرة، حيث ناقشت خدمات الإعاشة والتطور البيئي في المشاعر المقدسة، وشارك فيها كل من الدكتورة ماجدة أبوراس رئيسة مجلس الإدارة لجمعية البيئة السعودية، والمشرف على تطوير خدمات الإعاشة والبيئة بوزارة الحج والعمرة الدكتور أحمد مطير.

وخصص الملتقى جلسته الأخيرة في يومه الثالث للحديث عن تأهيل العاملين في مجال خدمات الحج والعمرة، حيث قدم المشرف على إدارة المشاريع ووحدة الإنجاز بمكتب تحقيق الرؤية بوزارة الحج والعمرة المهندس إياد فضل، نبذة تعريفية عن مركز ترخيص العاملين في خدمة ضيوف الرحمن، موضحاً أن المركز يسعى إلى رفع جودة الخدمات المقدمة للزوار من الحجاج والمعتمرين، كما يهدف إلى تمكين القوى البشرية العاملة ضمن منظومة أعمال الحج والعمرة والزيارة من خلال تطوير وتأهيل وترخيص العاملين في مجال أعمال وخدمات الحج والعمرة والزيارة بغية تطوير صناعة هذا القطاع والإسهام في بناء قطاع مستدام وفق أفضل الممارسات العالمية والمعايير الدولية، وبما يناسب البيئة المحلية ويضاهي المراكز الدولية عن طريق عقد شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص.

وأوضح فضل أن المركز يعتمد على تقديم برامج تأهيلية وتدريبية من خلال الشراكات الإستراتيجية مع مراكز التدريب الخارجية المعتمدة لدى مركز ترخيص العاملين للمتقدمين للحصول على ترخيص مهني، مشيراً إلى السعي من خلال المركز إلى تمكين الممارسين لتحقيق أهداف الوزارة من خلال الالتزام بتقديم خدمات ذات جودة عالية بغرض إثراء تجربة ضيوف الرحمن.

شراكات إستراتيجية

كما جرى خلال فعاليات الملتقى التوقيع على العديد من الاتفاقيات ذات الصلة بتحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، استكمالاً للدور البارز الذي تقوم به الوزارة في بناء شراكات إستراتيجية بين مختلف الجهات لبناء منظومة متكاملة تسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار.

وضمن هذا الإطار، وقّع معالي نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح بن سليمان مشّاط ومعالي مدير جامعة جدة الدكتور عدنان الحميدان، اتفاقية شراكة بين وزارة الحج والعمرة وجامعة جدة تتعلق بتأهيل المتطوعين وتدريبهم لخدمة ضيوف الرحمن، كما تم توقيع اتفاقية بين جامعة جدة وشركة سجل، وأخرى بين جامعة جدة والشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)، وكذلك مع مكتب الزمازمة الموحد.

كذلك رعى معالي وزير الحج والعمرة اتفاقية تعاون وشراكة بين كلية السياحة بجامعة الملك عبدالعزيز وشركة جبل عمر، واتفاقية أخرى مع طيران ناس بهدف إثراء تجربة الحاج والمعتمر، وغيرها من التفاهمات والاتفاقيات التي تصب في هدف هذا الملتقى.

مذكرة تفاهم بين وزارة الحج والعمرة والاتحاد السعودي للهجن

ضمن فعاليات ملتقى العمرة، وبرعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، وحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للرياضة، وقع معالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وصاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد رئيس الاتحاد السعودي للهجن، مذكرة تفاهم تجمع وزارة الحج والعمرة والاتحاد السعودي للهجن التابع للهيئة العامة للرياضة.

وتهدف المذكرة إلى فتح آفاق أوسع للبحث عن فرص مستقبلية بشأن تطوير تجربة ثقافية ثرية لضيوف الرحمن وتسهيل التواصل بين اتحاد الهجن وشركات مقدمي خدمات الحج والعمرة، كونها جزءاً من الموروث الثقافي السعودي، لاستكشاف إمكانية الشراكة في وضع مقترحات لتجارب إثرائية متعلقة بالهجن ذات قيمة ثقافية للطرفين، بالإضافة إلى وضع مقترحات ودراسات لبرامج نوعية وشراكات إستراتيجية مع الوزارة والقطاع الخاص لتقديم تجربة إثرائية متميزة.

وأعرب الأمير فهد بن جلوي عن تشرف الاتحاد السعودي للهجن بخدمة ضيوف الرحمن من خلال عدد من البرامج بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة ضمن رؤية المملكة 2030، مقدماً الشكر لمعالي وزير الحج والعمرة على التعاون المشترك للإسهام في تحقيق الهدف المنشود.